الشيخ المحمودي

30

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

المختار من كتاب غريب الحديث لأبي عبيد الهروي القاسم بن سلّام المتوفى عام ( 224 ) بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين ، وإليه نلتجئ ونستكين . 40 - روى أبو عبيد القاسم بن سلّام الهروي المتوفى عام : ( 224 ) في عنوان : « أحاديث عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه » من كتابه غريب الحديث : ج 2 ، ص 129 ، ط دار الكتب العلمية ببيروت ، قال : وفي حديث عليّ عليه السّلام « 1 » : لأن أطلي بجواء قدر ، أحبّ إليّ من أن أطلي بزعفران « 2 » . قال أبو عبيد : هكذا يروى الحديث « بجواء قدر » وكان الأصمعي يقول : إنّما هي جئاوة القدر ، وهو الوعاء الذي تجعل فيه ، وجمعها جئاء . وكان أبو عمرو يقول : « هو الجياء والجواء » يعني بذلك الوعاء أيضا . وأمّا الخرقة

--> ( 1 ) - قد ذكرنا في التعليق : ( 11 ) من مقدمة كتابنا هذا - في المجلد الأول ص 16 - : أنّا أدرجنا قليلا من الكلم المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، ممّا لا دليل يثبت صدوره عنه عليه السّلام ولا نفيه عنه ، مما تفرّد بعض المصادر لذكره مرسلا أو بإسناد ضعيف ، ولم تقم قرينة على صحّة الصدور ، ولا على نفيها ، رجاء أن نظفر بعد ذلك على دليل الإثبات أو النفي ، فلينتبه القرّاء لذلك ولا يغفلوا عنه . وليعلم أن في جميع الموارد التي يذكر أبو عبيد اسم أمير المؤمنين يقول : « رضي اللّه عنه » ويدلّناه ب « عليه السلام » لأنّه أوفق لسياق كتابنا هذا . ( 2 ) - قال الزمخشري في الفائق : ج 1 ، ص 224 : « جواء القدر » : سوادها ، وهو من قولهم : كتيبة جأواء . ( العين همزة واللام واو ، وأصله جياء ثم جئاء ، إلّا أنّه استثقلت همزتاه بينهما ألف فقلبت الأولى واوا كما في ذوائب .